السيد محمد بن علي الطباطبائي

8

المناهل

لو تعذر المثل في المثلى رد القيمة كما صرّح به في السّرائر وكرة وعد ولف والتحرير وجامع المقاصد ولك والكفاية والرّياض بل الظ انه ممّا لا خلاف فيه وانّما الخلاف في تعيين القيمة وفيه أقوال الأوّل انّ المراد بها قيمة يوم المطالبة وهو للسرائر والقواعد وكرة ولك والكفاية والرّياض وهو ظ جامع المقاصد ولهم ما ذكروه في لك وجامع المقاصد والرياض من انّه وقت الانتقال إلى القيمة إذ الثابت في الذمة انّما هو المثل إلى أن يطالب به الثّاني ان المراد بها قيمته يوم تعذّر المثل وهو للتحرير وحكاه في جامع المقاصد عن موضع من عد ووجهه ما ذكره في لك والرّياض من انّه وقت الانتقال إلى البدل الذي هو القيمة وأورد عليه ان التعذر بمجرّده لا يوجب الانتقال إلى القيمة لعدم وجوب الدّفع ح فيستصحب الواجب إلى أن يجب دفعه بالمطالبة فحيث لم يوجد الآن ينتقل إلى قيمته الثّالث ان المراد بها قيمة يوم القرض وهو للمحكىّ في الرّياض عن بعض ووجهه ما ذكره فيه وفى لك من سبق علم اللَّه عزّ وجلّ بتعذر المثل وقت الأداء فيكون الواجب ح هو القيمة وأوردا عليه انّه لا منافاة بين وجوب المثل وقت القرض طردا للقاعدة الاجماعية والانتقال إلى القيمة عند المطالبة لتعذّره الرّابع ما ذكره في لف من أن المراد به يوم الدّفع محتجّا بانّ الثّابت في الذمّة المثلى ولا يبرء الَّا بالمعاوضة وصرح في الرياض بعد الإشارة إلى ما عدا القول الأخير من الأقوال المذكورة بأنّه لا ريب في انّ العمل بأعلى القيم أحوط وهو كك ولكنّه لا قائل بلزومه فالذي يقتضيه التحقيق هو التخيير بين الأقوال المذكورة وح لا يبعد ان يقال انّ الأحوط هو القول الأوّل لانّ القائل به أكثر بل لا يبعد الحكم بترجيحه لإفادة ذلك الظنّ والأصل فيه الحجّية مع انّ ذلك أوفق بالاعتبار الرّابع هل المراد بوجوب ردّ المثل في المثلى المماثلة من جميع الجهات كالصّنفية والقيمة والجودة والردائة والشّكل والسّكة وغير ذلك أو المماثلة في الجملة لم أجد أحدا من الأصحاب تعرض لهذا والَّذي يقتضيه التّحقيق هنا ان المعتبر صدق اسم ردّ المثل عرفا عملا بمقتضى اطلاق كلامهم وما اشتهر بينهم من أن ما لا تعيين له شرعا يرجع فيه إلى العرف والعادة وعليه فرعوا مسائل كثيرة فإذا لا يعتبر المماثلة من جهة اتحاد خط السّكة والعرض والطول الَّذين لم يتغيّر بهما الوزن والقيمة نعم يمنع من صدق المماثلة الاختلاف وزنا في الموزون وكيلا في المكيل وزرعا في المزروع وعددا في المعدود وقيمة واسما الخامس هل يجوز دفع القيمة مع التمكن من المثل أو لا المعتمد هو الثّاني إذا لم يرض المقرض بها للأصل وظواهر عبارات الأصحاب وان رضى بها فالأقرب الأوّل السّادس إذا تعذّر المثل وطالب المقرض بالدّين فهل يجوز للمقترض الامتناع من الأداء إلى أن يتمكن من المثل أو لا بل يجب عليه دفع القيمة فورا المعتمد هو الثّاني عملا بظاهر كلام الأصحاب ودفعا للضّرر المترتّب على المقرض بالمماطلة ومراعاة القاعدة البدليّة لان القيمة عند تعذر المثل بدلا عنه فتأمّل السّابع إذا ردّ المقترض العين في المثلى وصرح في كرة والتّحرير وعد وس بوجوب القبول وحكاه في الرّياض عن جماعة متمسّكين بقاعدة الأولويّة واحتج عليه في كره وجامع المقاصد بان الواجب أمر كلَّى في الذمّة والعين أحد افراده والتعيين إلى من عليه الحقّ وربما يظهر من الخلاف دعوى الوفاق عليه ونفى الخلاف فيه وهو جيّد سواء قصد بردّ العين الفسخ أو الوفاء ولا فرق في ذلك بين ترخّص العين أو لا كما صرّح به في كره وصرّح في التحرير بأنّه ان نقصت العين في عين أو صفة لم يجب القبول وهو جيّد الثّامن صرّح في عد وس بأنّه لو اقترض نصف دينار فدفع دينارا صحيحا وقال نصفه قضاء ونصفه أمانة جاز ولم يجب القبول اما لو كان له نصف آخر فدفعه عنهما وجب القبول اما جواز القبول وعدم وجوبه في الصّورة الأولى فهو جيّد وامّا وجوب القبول في الصّورة الثّانية حيث يكون النّصفان مضروبا عليهما بالسّكة فمشكل للأصل وعدم صدق المماثلة وانه غير الحقّ الذي سقط كما صرّح به في جامع المقاصد ويظهر منه عدم وجوب القبول وهو الأقرب منهل إذا كان المال الذي يقترض قيميا فهل يجب رد قيمته أو ردّ مثله أو يتخير بين الأمرين اختلف الأصحاب في ذلك على أقوال الأول أنه يجب ردّ القيمة وهو للغنية والسّرائر والتبصرة ود والقواعد والتحرير واللمعة وس وضه وصرّح في لك بأنّه قول الأكثر وفى الكفاية بأنّه الأشهر ويظهر من س انّه المشهور ولهم ما أشار إليه في جامع المقاصد قائلا في مقام الاحتجاج على هذا القول لانّ ما كان من ذوات القيم انّما يعتبر فيه القيمة نظرا إلى أنّه الذي يقابل به ويعد عوضا عنه ولأنّه أضبط لبعده عن الزّيادة والنّقصان وأشار إلى الأخير في لك بقوله في المقام المذكور لعدم تساوى جزئياته واختلاف صفاته فالقيمة فيه أعدل وكذا أشار إليه في الرّياض الثّاني ما صار إليه في يع حيث صرّح أولا بان ما ليس بمثلي يثبت في الذمّة وقيمته وقت التّسليم ثم صرّح ثانيا بأنّه لو قيل يثبت أيضاً كان حسنا وله ما أشار إليه في لك من أن المثل أقرب إلى الحقيقة ومن انه قد روى عن النّبي ص انه أخذ قصعة امرأة كسرت قصعة أخرى وحكم بضمان عايشة إناء حفصة وطعامها لما كسرته وذهب الطعام بمثلها ثم أجاب عن الخبرين بأنّهما عاميان ومع ذلك فهما حكاية حال فلا تعمّ فلعل الغريم رضى بذلك وموردهما مطلق وعورضا بحكمه ص بالقيمة في معتق الشقص وأشار إلى جميع ما ذكره في س الثالث ما صار إليه في كره قائلا إن لم يكن مثليّا فإن كان مما يضبط بالوصف وهو ما يصحّ السّلف فيه كالحيوان والثياب والأقرب انّه يضمنه بمثله من حيث الصّورة لانّ النّبي ص استقرض بكرا ورد باذلا والبكر الفتى من الإبل والباذل الذي تم له ثمان سنين وروى انّه ص استقرض بكرا فأمر برد مثله واما ما لا يضبط بالوصف كالجواهر والقيمي وما لا يجوز السّلف فيه يثبت قيمته وأجاب في لك عن الروايتين بأنه على تقدير صحّة السند لا دلالة فيهما على المدعى لان مطلق الدفع أعم من الوجوب ولا شبهة في جواز ذلك مع التراضي كيف وقد زاده خيرا فيما دفع وما أمر به لو صحّ لا يدل على تحقق البراءة به بل يجوز كونه مشترطا بالتّراضي